ابن عربي

101

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

نعم ! يشعر ذلك عند من يقصر إدراكه عن الاطلاع إلى هذه العلوم السماوية . وأما عند من فحص عن كلامنا ، وبحث عن حقيقة ما أشرنا إليه يرى أن لا مناقضة بينهما . وقد أشبعنا القول بالأدلة الواضحة في شرح كلام الإمام أبي حامد ( رضي اللّه عنه ) ليس في الإمكان أبدع من هذا العالم في كتاب ( الجمع والتفصيل في معاني التنزيل ) « 1 » لما تكلمنا على قوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 » ثم نقول : قد جعل اللّه في مقابلة كل وجه من وجوه القلب حضرة تقابلها من أمهات الحضرات الإلهية تقابله . فمتى جلي وجه من هذه الوجوه تجلت تلك الحضرة فيه . فإذا أراد سبحانه وتعالى أن يمنح عبده من هذه العلوم شيئا ، تولى سبحانه بتوفيقه

--> - وندب للتدريس بنظامية بغداد ، ثم أقبل على العبادة والسياحة ، فخرج إلى الحجاز فحج ، ورجع إلى دمشق فاستوطنها عشر سنين ، ثم سار إلى القدس والإسكندرية ، ثم عاد إلى وطنه بطوس ، ثم إن الوزير فخر الدين ابن نظام الملك طلبه إلى نظامية نيسابور فأجاب إلى ذلك ، ثم عاد إلى وطنه ، وابتنى إلى جواره خانقاه للصوفية ومدرسة . توفي رحمه اللّه سنة 505 ه - . ابن الأثير : اللباب 2 : 170 ، ابن العماد شذرات الذهب 4 : 10 - 13 ، ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 5 : 203 ، اليافعي : مرآة الجنان 3 : 177 - 192 ، مختصر دول الإسلام 2 : 23 ، 24 ، ابن هداية : طبقات الشافعية 69 - 71 ، أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 : 237 ، ابن كثير : البداية والنهاية 12 : 173 ، 174 ، مجير الدين الحنبلي : الأنس الجليل 1 : 265 ، طاش كبري : مفتاح السعادة 2 : 51 ، 191 - 210 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 12 ، 23 ، 24 ، 36 ، وكثير غيرها . وانظر هدية العارفين 2 / 79 - 81 . انظر ترجمة وافية له في الذهبي : سير أعلام النبلاء 19 / 322 . ( 1 ) قال ابن عربي في الرسالة التي أرسلها إلى بهاء الدين غازي الملك المظفر سنة 632 ه - : ولقد وقفنا عند سورة الكهف ولم نتمه حتى الآن ولكنه قال فيه إنه فسّر الآية من ثلاثة أوجه : وجه الجمال ، ووجه الجلال ، ووجه الكمال وأنه سار هكذا مع كل آية . انظر المجلد الأول من رسائل ابن عربي . بتحقيقنا طبع مؤسسة الانتشار العربي . وانظر أيضا الكتاب الهام عن مؤلفات ابن عربي للدكتور عثمان يحيى ففيه عن المؤلفات الكثير والكثير ترجمة الدكتور احمد الطيب . ( 2 ) الآية رقم ( 30 ) من سورة البقرة .